كامل سليمان

225

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- سيأتي اللّه بثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا في مسجدكم هذا ، يعلم أهل مكة أنهم لم يولدوا من آبائهم ولا أجدادهم ، عليهم سيوف ، مكتوب على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه ونسبه « 1 » . . ( وفي قوله لم يولدوا من آبائهم ، لعلّه يقصد أنهم من غير العرب أو من غير بلادهم على كل حال ، والأول أصح لأنه قال مرة : ) . - لينصرنّ اللّه هذا الأمر بمن لا خلاق له . ولو قد جاء أمرنا لخرج منه من هو اليوم مقيم على عبادة الأوثان « 2 » . ( أي أنه ينصرف عنه بعض من تعدّونه متديّنا ، وهو يبطن النفاق ويعبد اللّه على حرف ، ثم ينصره من لم يكن في الحسبان ممن لا خلاق له ولا ذكر . . ثم خاطبنا عبر الأجيال بقوله : ) - ليعدّ أحدكم لخروج القائم عليه السّلام ولو سهما . فإن علم اللّه ذلك من نيّته رجوت لأن ينسأ ( أي يمدّ ) في عمره حتى يدركه ويكون من أعوانه وأنصاره « 3 » . . ( وفصّل الحديث عنهم بما لم يسبقه إليه أحد من آبائه ، ولا كرّره غيره من أبنائه فقال : ) - يجمعهم اللّه عزّ وجلّ بمكة في ليلة واحدة ، وهي ليلة جمعة . فيصبحون بمكة في بيت اللّه الحرام ، لا يتخلّف منهم رجل واحد . فينتشرون بمكة في أزقّتها ، ويطلبون منازل يسكنونها فينكرهم أهل مكة ، وذلك أنهم لم يعلموا بقافلة قد دخلت من البلدان لحجّ ولا لعمرة ولا لتجارة . فيقول من يقول من أهل مكة بعضهم لبعض : ما ترون قوما من الغرباء في يومنا هذا لم يكونوا قبل هذا ؟ . ليس هم من أهل بلدة واحدة ، ولا هم من قبيلة واحدة ، ولا معهم أهل ولا دوابّ ! . فبينا هم كذلك ، إذ أقبل رجل من مخزوم ، فيتخطّى رقاب الناس ويقول : رأيت في ليلتي هذه رؤيا عجيبة ، وأنا خائف وقلبي منها وجل ، فيقولون : سر بنا إلى فلان الثّقفيّ . فيقول المخزوميّ : رأيت سحابة انقضّت من عنان السماء ، فلم تزل حتى انحطّت إلى الكعبة فدارت فيها ، وإذا فيها جراد ذو أجنحة خضر طافت بالكعبة ما شاء اللّه ، ثم

--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 56 و 226 والغيبة للنعماني ص 169 والبحار ج 52 ص 268 و 269 وبشارة الإسلام ص 204 و 225 و 229 . ( 2 ) الغيبة للطوسي ص 273 والبحار ج 52 ص 329 وبشارة الإسلام ص 241 وفي الغيبة للنعماني ص 171 بلفظ آخر . ( 3 ) البحار ج 52 ص 366 والغيبة للنعماني ص 173 .